تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

140

كتاب البيع

فإن كان العقد بشكله العقلائي ، لم يتمّ ما ذكر ، وإنَّما رفعنا اليد عنه بالإجماع على عدم جواز ملكيّة الكافر للمسلم . وأمّا الزائد على هذا المعنى نحو ما أفاده صاحب « الجواهر « 1 » » من اعتبار بقائه على القابليّة واستدلّ عليه بإطلاق الأدلّة وصحيحة أبي عبيدة ، فيُلاحظ عليه عدم دلالة الأدلّة عليه البتّة ، بل إطلاق الأدلة نافٍ للشكّ في الاشتراط . فلو سقط أحد العوضين عن الصلاحيّة للملكيّة ما بين العقد والإجازة ، كما لو كان خمراً ، ثُمَّ صار خلّاً أو بالعكس ، فإن كان الكشف على القواعد ، فلابدَّ أن نلاحظ الصلاحيّة حين الانتقال ، فإن كان صالحاً ، كان تامّاً نافذاً وإن خرج بعد ذلك أو قبله عن الصلاحيّة . إن قلت : إنَّه لو كان كافراً حين العقد ، لوقع العقد على ملكيّة الكافر للمسلم . قلت : إنَّ أدلّة عدم تملّك الكافر للمسلم : كالإجماع « 2 » ، وقوله ( ع ) : « الإسلام يعلو ، ولا يُعلى عليه « 3 » ، » وقوله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) « 4 » لا تنفي صحّة الإنشاء ، وإنَّما تنفي الملكيّة الفعليّة ،

--> ( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 291 - 297 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي . ( 2 ) أُنظر : العناوين الفقهيّة 2 : 349 ، العنوان التاسع والأربعون : قاعدة نفي السبيل ، القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 1 : 185 ، قاعدة نفي السبيل للكافرين على المسلمين ، وغيرهما . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 334 ، باب ميراث أهل الملل ، الحديث 5719 ، عوالي اللئالي العزيزيّة 1 : 226 ، الفصل التاسع ، الحديث 118 ، وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث من الكفر والقتل والرقّ ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 141 .